الشيخ الجواهري

58

جواهر الكلام

الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان ، وقال : الايمان معرفة هذا الأمر مع هذا ، فإن أقر بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالا " . وخبر سماعة ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عن الاسلام والايمان أهما مختلفان ؟ فقال : الايمان يشارك الاسلام ، والاسلام لا يشارك الايمان ، فقلت : فصفهما لي ، فقال : الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله ، والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ، والايمان الهدى ، وما ثبت في القلوب من صفة الاسلام وما ظهر من العمل " إلى آخره . وخبر حمران بن أعين أو صحيحه ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " سمعته يقول : الايمان ما استقر في القلب ، وأفضى به إلى الله تعالى عز وجل ، وصدق العمل بالطاعة ، والتسليم لأمره ، والاسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح ، واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فخرجوا بذلك من الكفر ، وأضيفوا إلى الايمان إلى أن قال فيه : قلت : فهل للمؤمن على المسلم فضل في شئ من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك ؟ فقال : لا ، هما يجريان في ذلك مجرى واحد ، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما ، وما يتقربان به إلى الله عز وجل " . والحديث طويل ، فيدخلون حينئذ تحت ما دل على طهارة المسلمين ، مضافا إلى ما في هذه كغيرها من الأخبار أيضا من ظهور إناطة سائر الأحكام الدنيوية التي منها الطهارة على الاسلام المزبور ، وكذا يندرجون حينئذ فما دل على عدم خروج المسلم عن الاسلام إلى الكفر إلا بالجحود وإنكار الضروري مثلا ، كقول الصادق ( عليه السلام )

--> ( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 25 - 26 من طبعة طهران ( 2 ) أصول الكافي ج 2 ص 25 - 26 من طبعة طهران